القاضي ابن البراج

101

المهذب

وكل من كان منزله من موضعها على أكثر من فرسخين ، ويجب صلاتها على العقلاء من هؤلاء إذا دخلوا فيها ويجزيهم إذا دخلوا فيها وصلوها عن صلاة الظهر . " آداب الجمعة " فإذا حضر يوم الجمعة فينبغي للمكلف أن يحلق رأسه ويقص أظفاره ، ويأخذ من شاربه وينظف ، ويغتسل ، وأفضل الأوقات لهذا الغسل كلما قرب من الزوال ، ومتى زالت الشمس ولم يكن اغتسل قضاه يوم السبت - وإذا خاف من عدم الماء في يوم الجمعة جاز له تقديمه في يوم الخميس - وإذا اغتسل ، لبس أفخر ثيابه وتطيب بما قدر عليه ، وتوجه إلى المسجد بسكينة ووقار والدعاء في توجهه إليه فقال : " اللهم من تهيأ وتعبأ وأعد واستعد لوفاده إلى مخلوق رجاء رفده وجوائزه ، ونوافله ، فإليك يا سيدي وفادتي وتهيئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك وجوائزك ونوافلك " ثم يصلي ست ركعات بتسليم كل اثنتين عند انبساط الشمس وستا عند ارتفاعها ، وستا قبل الزوال وركعتين حين تزول الشمس - استظهارا للزوال ثم يؤذن ، ويقيم ، ويفتتح الفرض بسبع تكبيرات ويتوجه ( 1 ) ثم يقرء الحمد ، وسورة الجمعة ، ويجهر بالقراءة أيضا ( 2 ) فإذا قام إلى الثانية قرء الحمد وسورة المنافقين ، ويجهر بالقراءة أيضا . فإذا فرغ من القراءة ، رفع يديه للقنوت حيال صدره وبسطهما وقنت بما تقدم ذكره في كيفية الصلاة ، ثم يركع ويتشهد ويقوم إلى الثالثة ، ويقرأ الحمد وحدها أو يسبح كما ذكرناه فيما مضى ، ويفعل في الرابعة مثل ما ذكرناه ، ثم يسلم ويسبح تسبيح سيدة النساء فاطمة صلوات الله عليها ، ويقرأ الحمد مرة واحدة ، وسورة الإخلاص سبع مرات ، والمعوذتين وآية الكرسي مرة واحدة ، وآية

--> ( 1 ) أي دعا ب‍ " وجهت وجهي . . " ( 2 ) أي كما يجهر في صلاة الجمعة